اللجنة العلمية للمؤتمر

105

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

من الأُمور الخاصّة ليست مسرحاً للعقل ، وإنّما طريقها الإثبات بالنقل . والعقل النظريّ إنّما يدرك المعقولات العامّة الّتي ترتبط بالحقائق الكونية الثابتة ، ولذلك يجب أن تكون مدركةً لجميع العقلاء ومقبولةً لديهم ، لا خاصّة بعقل طائفةٍ دون أُخرى ، ولا مبتنية على قضيّةٍ دون أُخرى . أمّا العملي فهو يدرك حسن أمرٍ أو قبح آخر ، ولا يستتبع عملًا ، وإنّما للعالم أن يراعي مصلحته ويوازن فيه ما يخصّه بين ما يمسّه وبين ما يدركه العقل ، فيرجّح ما يناسبه . فالانسحاب وراء الخيالات الخاصّة بعنوان العقل - كما يفعله أدعياء العقل ونقده في عصرنا الحاضر - جهلٌ بأبسط المسائل العقليّة ، وهو مجال عمله . 9 - القرن الماضي مع السيّد الإمام الهادي الخراساني ( ت 1368 ه ) هو المجتهد الكبير ، والعلّامة النحرير ، فريد دهره ، ووحيد عصره ، قدوة العلماء المتبحّرين ، سيّد الفقهاء والمجتهدين ، عمدة العلماء العاملين ، ونخبة الأفاضل والمجتهدين ، ملاذ الأنام ، وثقة الإسلام ، سيّدُنا الأعظم سماحة آية اللَّه العظمى السيّد الميرزا محمّد الهادي الحسيني الخراساني الحائري ، قدّس اللَّه سرّه « 1 » . قال الشيخ محمّد حسن كُبّة ، في إجازته له : السيّد السند ، والمولى الجليل المعتمد ، فخر المحقّقين ، وافتخار المدقّقين ، صفوة العلماء الكرام ، وعماد الفقهاء الأجلّة الفخام ، التقيُّ النقيُّ ، الطاهر الزكيُّ ، نتيجة الشرف الأقدم ، وسلالة سيّد الأُمم صلى الله عليه وآله وسلم . وقال شيخ الشريعة الأصفهاني ( ت 1339 ه ) في إجازته له : العالم العامل ، الفاضل الكامل ، أبو الفضائل والفواضل ، صاحب القريحة القويمة ، والسليقة المستقيمة ، والحدس الصائب ، والنظر الثاقب ، المستعدُّ لإفاضة نتائج المطالب من الكريم الفيّاض الواهب ، عمدة العلماء المحقّقين ، وزبدة الفضلاء المدقّقين ، العالم العلم العيلم ، الثقة الورع ، التقيُّ النقيُّ ، العدل الصفيُّ .

--> ( 1 ) . هكذا ذكره المترجمون له ، لاحظ مصادر هذه الكلمات في سيرة آية اللَّه الخراساني الطبعة الأُولى 1415 ه - قمّ .